العلامة الحلي

42

مختلف الشيعة

مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا أعتق كافر مسلما ثبت له عليه الولاء ، إلا أنه لا يرثه ما دام كافرا ، فإذا أسلم ورثه . واستدل بقوله - عليه السلام - : ( الولاء لمن أعتق ) ولمن يفصل . فأما قوله تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) لا يدل على أن الكافر لا يكون وليا إلا من حيث دليل الخطاب ، وليس بصحيح عند الأكثر ، على أن المراد به النصرة والولاية ، وذلك لا يثبت هاهنا . وقال ابن إدريس : هذا لا يتقدر على ما قررناه من أن العتق لا يقع ، إلا أن يقصد به وجه الله تعالى ، والكافر لا يعرف الله تعالى ولا يقع منه نية القربة ( 3 ) . والتحقيق أن يقال : إن كان الكفر باعتبار جهله بالله تعالى وقلنا : إنه لا بد في القاصد بفعله وجه الله تعالى من علمه به من غير اكتفاء بالتقليد فالوجه ما قاله ابن إدريس ، وإن كان الكفر بهذا الاعتبار بل اعتبار جحد ، بالنبوة أو بعض أصول الإسلام كالصلاة مثلا . أو اكتفينا في القصد بالتقليد فالحق ما قاله الشيخ ، فإن جاحد النبوة قد يعرف الله تعالى ، وكذا الجاهل بالله تعالى إذا قلد العارف به صح أن يقصد بالفعل وجهه تعالى ، وإن شرط في صحة العتق ( 4 ) صحة إيقاع النية المتقرب بها إلى الله تعالى بحيث يستحق بها الثواب منعنا ذلك وطالبناه بالدليل . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أعتق عبد نفسه عن الغير لم يخل إما أن يكون في حياته بإذن المعتق فيقع ( 5 ) عن الآذن والولاء له أيضا سواء ( 6 ) كان

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 70 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 371 المسألة 12 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 20 . ( 4 ) في الطبعة في الحجرية : العقد . ( 5 ) في المصدر : لم يخل عن أمرين : أما أن يكون في حال حياته بعد وفاته بإذن الغير وقع العتق . ( 6 ) ليس في المصدر .